أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

393

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ببعض . وفي الحديث : « المرء بأصغريه ، إن قال قال بجنان وإن تكلم تكلم ببيان عن القلب واللسان » . ص غ و : قوله تعالى : وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ « 1 » أي ولتميل إليه قلوب . والصّغو : الميل : يقال صغت الشمس والنجوم صغوا : مالت للغروب . وصغيت الإناء وأصغيته : أملته . وقد أصغيت إلى فلان بسمعي [ نحوه ] « 2 » . وحكي : صغوا « 3 » ، وصغيت أيضا وأصغيت أصغي . وصاغية الرجل : الذين يميلون إليه ، ويكنى بذلك عن قلة الحظ ؛ فيقال : فلان مصغيّ إناؤه . وقد يكنّى به عن الهلاك أيضا . وفي الحديث : « يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة » « 4 » أي خاصته والمائلون إليه . وعين صغواء إلى كذا ، أي مائلة . والصّغي : ميل في الحنك والعين . وفيه أيضا : « وكان يصغي لها الإناء » « 5 » أي يميله . ويقال : صغى يصغى وصغى يصغي . فالمادة يجوز أن تكون من الواو ومن الياء لأنه قد سمع فيها الحرفان . وقد ذكر الراغب اللغتين ، ولم يذكرهما « 6 » الهرويّ إلا في مادة الياء .

--> ( 1 ) 113 / الأنعام : 6 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) يعني : أصغو صغوا ، ولعل الناسخ أسقط الكلام . ( 4 ) النهاية : 2 / 33 ، وأوله : « كاتبت أمية بن خلف أن . . » والحديث لابن عوف . ( 5 ) النهاية : 2 / 33 ، من حديث الهرّة . ( 6 ) وفي الأصل : يذكرها .